الفيض الكاشاني
343
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، وطلوع نجم بالمشرق ويضيء كما يضيء القمر ، ثمّ ينعطف حتّى يكاد يلتقي طرفاه ، وحمرة تظهر في السماء وتلتبس في آفاقها ، ونار تظهر بالمشرق طولا وتبقى في الجوّ ثلاثة أيّام أو سبعة أيّام وخلع العرب أعنّتها ، وتملَّكها البلاد ، وخروجها عن سلطان العجم وقتل أهل مصر أميرهم ، وخراب الشأم واختلاف ثلاث رايات فيه ، ودخول رايات قيس والعرب إلى أهل مصر ورايات كنده إلى خراسان ، وورود خيل من المغرب حتّى يربط بفناء الحيرة ، وإقبال رايات سود من قبل المشرق نحوها ، وينبثق الفرات حتّى يدخل الماء أزقّة الكوفة ، وخروج ستّين كذّابا كلَّهم يدّعي النبوّة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلَّهم يدّعي الإمامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء وخانقين ، وعقد الجسر ممّا يلي الكرخ بمدينة بغداد ، وارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النهار وزلزلة حتّى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وموت ذريع فيه ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وغير أوانه حتّى يأتي على الزرع والغلات ، وقلَّة ريع ما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم ، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم ، وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتّى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتّى يسمعه أهل الأرض كلَّهم أهل كلّ لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للنّاس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدّنيا فيتعارفون فيها ويتراوحون ثمّ يختم ذلك بأربعة وعشرين مطرة تتّصل فتحيي بها الأرض بعد موتها ، وتعرف بركاتها ويزول بعد ذلك كلّ عاهة عن معتقدي الحقّ من شيعة المهديّ عليه السّلام فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكَّة فيتوجّهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار ، قال : ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشترطة واللَّه أعلم بما يكون ، وإنّما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول وتضمّنها الأثر المنقول وباللَّه نستعين وإيّاه نسأل التوفيق . وبإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يخرج القائم عليه السّلام إلا